المقريزي
307
إمتاع الأسماع
ابن عباس قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت ميمونة بضبين مشويين ، بمثل حديثهم ، ولم يذكر يزيد بن الأصم عن ميمونة ( 1 ) . وذكره من حديث الليث بن سعد قال : حدثني خالد بن يزيد ، حدثني سعيد بن أبي هلال ، عن ابن المنكدر ، أن أبا أمامة أخبره عن ابن عباس قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهو في بيت ميمونة ) وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب ، فذكره بمعنى حديث الزهري ( 2 ) . وذكره من حديث علي بن مسهر ، عن الشيباني ، عن زيد بن الأصم قال : دعانا عروس بالمدينة ، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا ، فآكل ، وتارك ، فلقيت ابن عباس من الغد ، فأخبرته ، فأكثر القوم حوله ، حتى قال بعضهم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا آكله ، ولا أنهى عنه ، ولا أحرمه ، فقال ابن عباس : بئس ما قلتم ، ما بعث الله نبيا إلا محللا ومحرما ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو عند ميمونة ، وعنده الفضل بن عباس ، وخالد بن الوليد ، وامرأة أخرى ، إذ قرب إليهم خوان عليه لحم ، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل ، قالت له ميمونة : إنه لحم ضب ، فكف يده وقال : هذا لحم لم آكله قط ، وقال لهم : كلوا ، فأكل منه الفضل ، وخالد بن الوليد ، والمرأة . قالت ميمونة : لا آكل من شئ إلا شيئا يأكل منه رسول الله ( 3 ) . وذكر من حديث عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب ، فأبي أن يأكل
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1945 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث السابق ( بدون رقم ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 108 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ( 7 ) إباحة الضب ، حديث رقم ( 1948 ) .